الشيخ محمد الصادقي
18
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وان السنة المقبولة قيدت آية الحد « مِائَةَ جَلْدَةٍ » بغير المحصن والمحصنة . ومنه التغريب في موارد الجلد ، فهل يغرّب المرجوم زانيا أم زانية ؟ أم الزاني فقط دون الزانية ؟ أم فيه تفصيل ؟ أم لا تغريب مع الجلد ؟ فيه خلاف نصا « 1 » وفتوى ! أشبهه عدم التغريب ولا سيما في الزانية إذ في تغريبها
--> وهنا روايات ثالثة تخص الجمع بين الحدين بالشيخ والشيخة في إحصان مثل ح 9 عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : في الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم وح 11 وعن عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه قال : إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما وح 12 عن عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : كان علي ( عليه السلام ) يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما ويرجم المحصن والمحصنة ، وهي تعني المحصن والمحصنة منهما وإلا فهي مخالفة للقرآن ، وقد يحتمل قويا صحة الجمع لهما سنادا إلى هذه الروايات حيث تخص روايات الرجم فقط بغير الشيخ والشيخة ، ولكنه لا قائل به الا شذر والرواية المشهورة « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة » لها كافية في نفي الحد مع الرجم فإنما هو الرجم وان كان المحقق الحلي ادعى الإجماع في الجمع كما في مختصر النافع « ويجمع للشيخ والشيخة بين الحد والرجم اجماعا » . ( 1 ) . من النصوص ما توافق ظاهر الآية : الجلد فقط مثل ح 3 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الحر والحرة إذا زنيا جلد كل واحد منهما مائة جلدة . . . ومنها التفصيل في الجلد والتغريب مثل ح 2 قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها ، وكذلك ح 6 و 7 فيمن املك . ومنها الجمع مطلقا مثل ح 9 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) والبكر والبكرة جلد مائة ونفى سنة وكذلك ح 11 و 12 ، وفي الدر المنثور 5 : 18 - اخرج عند الرزاق في المصنف عن عمرو بن شعيب قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قد قضى اللّه ورسوله ان شهد أربعة على بكرين جلدا كما قال اللّه مائة جلدة وغربا سنة غير الأرض التي كانا بها وتغريبهما سنتين . والتغريب غريب ولا سيما في الزانية التي كان الحكم لها إمساكها في البيت حتى يتوفاها الموت ، وفي هذا التهافت الثلاثي المرجع هو كتاب اللّه وليس فيه الا الجلد والزائد مشكوك والحدود تدرء بالشبهات !